للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالَ الماوَرديُّ : وانقسَمَتْ أحوالُهم في قتالِهم ثَلاثةَ أقسامٍ:

أحَدُها: ما كانَ قِتالُهم عليهِ واجبًا.

والثاني: ما كانَ قِتالُهم عليهِ مُباحًا.

والثالِثُ: ما اختَلفَ القَولُ في وُجوبِه وإباحَتِه.

فأما ما وجَبَ قِتالُهم عليهِ فهو بواحِدٍ مِنْ خَمسةِ أمورٍ:

أحَدُها: أنْ يَتعرَّضوا لحَريمِ أهلِ العَدلِ بإفسادِ سَبيلِهم.

والثاني: أنْ يَتعطَّلَ جِهادُ المُشرِكينَ بهم.

والثالثُ: أنْ يَأخُذوا مِنْ حُقوقِ بيتِ المالِ ما ليسَ لهُم.

والرابعُ: أنْ يَمتنِعوا مِنْ دَفعِ ما وجَبَ عليهِم.

والخامِسُ: أنْ يَتظاهَروا على خَلعِ الإمامِ الذي قد انعَقدَتْ بَيعتُه ولَزمَتْ طاعتُه.

وأما ما أبيحَ قِتالُهم عليهِ وإنْ لم يَجبْ فهو أنْ يَنفرِدوا عن الجَماعةِ ولا يَمتنِعوا مِنْ حَقٍّ ولا يَتعدُّوا إلى ما ليسَ لهُم بحَقٍّ فيَجوزُ للإمامِ قِتالُهم؛ لتَفريقِ الجَماعةِ، ولا يَجبُ عليهِ قِتالُهم؛ لتَظاهُرِهم بالطاعةِ.

وأما ما اختَلفَ القَولُ في وُجوبِ قِتالِهم وإباحتِه فهو إذا امتَنَعوا مع انفِرادِهم مِنْ دَفعِ زَكاةِ أموالِهم الظاهِرةِ وقامُوا بتَفرقتِها في أهلِ السُّهمانِ منهُم، ففيهِ قَولانِ:

<<  <  ج: ص:  >  >>