للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨٠١ - [فَصْل: ما يصل إلى الجوف ما ليس بمقصود بالأكل ولا يمكن الاحتراز منه]

وقد قالوا فيما يصل إلى الجوف مما ليس بمقصودٍ بالأكل إذا وصل على وجهٍ لا يمكن الاحتراز عنه، لم يفطره، مثل الذباب.

وقال أبو يوسف: القياس فيه: أن يفطره؛ لأنّ الفطر لا يختلف بالمأكول وغير المأكول، كما لو أكله بنفسه (١)، ولكنّا استحسنًا؛ لأنّه جنسٌ غير مقصودٍ لا يمكن الاحتراز عنه كالغبار (٢).

قال أبو يوسف: وقد دخل في هذا الاستحسان بعض القياس، ألا ترى أنّه لو وصل إلى جوفه ثم عاد فخرج، لم يفطره، وهذا صحيحٌ؛ لأنّه لما لم يفطّره باستقراره في جوفه، لم يفطّره بالبقاء بعد ذلك.

ولا يلزم على هذا: إذا طُعن برمحٍ فبقي النصل أنَّه لا يفطر بوصوله؛ بدليل أنّه لو نزعه (٣) لم يفطره، ويفطر ببقائه؛ لأنّ الرمح (٤) لم يستقر ما دام في يد الآدميّ، ألا ترى أنّه يصرفه باختياره، فأما الذباب، فقد استقر [ولا يد عليه، ومع ذلك لم يفطر به].

وأما الغبار والدخان وطعم الأدوية [إذا وجده] في حلقه، فإنّه لا يفطره؛ لأنّ هذا لا يخلو الصائم منه، ولا يمكنه (٥) الاحتراز منه.


(١) في ب (بدلالة ما أكله بنفسه).
(٢) في ب (لأنه ليس بمقصودٍ، وصل بغير اختياره، فصار كالغبار).
(٣) في ب (لأنّه لو نزعه).
(٤) في ب (لأن ذلك).
(٥) في ب (ولا يمكن تكليف).

<<  <  ج: ص:  >  >>