للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فلا تبطل بوجود الماء بعد تمامها.

وقال محمد: في رجلين مع أحدهما إناء يغرف به من بئر، فإن انتظره الآخر حتى يتوضأ، ثم يأخذ الإناء خرج الوقت، فإنه ينتظره إذا وعده صاحب الإناء أن يعطيه إياه؛ وذلك لأن الظاهر أنه يفي بوعده، فهو قادر على الماء إلّا أنه يخاف فوات الوقت باشتغاله به، فلا يجوز له التيمم.

وكذلك قال محمد: في رجلين في آخر الوقت، أحدهما كاسٍ، والآخر عارٍ، وعد الكاسي العاري أن يصلي في ثوبه، ثم يدفعه إليه ليصلي فيه، فخاف الآخر إن انتظره أن يخرج الوقت، فإنه لا يصلي عريانًا حتى يصلي صاحبه فيأخذ منه الثوب؛ وذلك لأنه قادر على الثوب، إلّا أنه يخاف فوات الوقت، فلا يجوز له أن يصلي عريانًا مع القدرة، كما لو كان الثوب له وهو لا يقدر على لبسه حتى يفوت الوقت.

٢١٤ - [فَصْل: مبطلات التيمم]

وأما الكلام فيما يبطل التيمم، فكل ما يبطل [الوضوء والغسل] هو الذي يبطل التيمم؛ لأنه بدل عنهما، فما أبطل الأصل أولى أن يبطل البدل الضعيف، ويبطله أيضًا رؤية الماء، إذا كان يقدر على استعماله لأداء الصلاة من غير مشقة، لقوله : "التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء" (١)، وقال: "التراب كافيك ولو إلى عشرة حجج، فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك" (٢).

والكلام [في هذا] يقع في فصول: أولها: من تيمم ثم وجد الماء قبل


(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>