الذي ثمنه مؤجل غير العقد الذي ثمنه حال، فكان كل واحد من العقدين غير الآخر.
ولا يقال: إن موجب النكاح مهر المثل ويُنفى بالتسمية؛ لأنّ النكاح لا يبطل بنفي موجبه.
وجه قولهما: أن المعقود عليه ملك في هذا المكان فتسليمه يجب فيه كما أن من اشترى حنطة في السواد وجب تسليمها فيه؛ لأنها ملكت في ذلك المكان.
١٤٠٠ - فَصْل:[مكان تسليم ما لا حمل ولا مؤونة له]
وأما ما لا حمل له ولا مؤونة: فالصحيح عند أبي حنيفة أنه يسلم حيث لقيه؛ لأنه لا يختلف باختلاف الأماكن لأجل الحمل، وإنما يختلف لرغبة الناس في مكان دون مكان، فصار كالأثمان، وقد روي عن أبي حنيفة: أنه يسلمه في مكان العقد وهو قولهما؛ لأنه مَلَكَ في ذلك المكان فتسليمه (١) فيه.
١٤٠١ - مَسْألة:[قبض رأس المال في السلم]
قال أبو الحسن: وإذا وقع السلم لم يجز أن يفترقا من غير قبض رأس المال عينًا كان أو دينًا، فإن افترقا قبل قبضه بطل السلم [عندنا].
قال [الشيخ]: قبض رأس المال في المجلس شرط في صحة السلم، وقال مالك: يجوز تأخيره يومًا ويومين، والدليل عليه: أن النبي ﷺ"نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم".
والسلم في اللغة: عقد يتضمن تعجيل أحد البدلين وتأخير البدل الآخر،