للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويطأ؛ وذلك لأنه يضرُّ بها في ترك التكفير، فكان لها إلزامه إيفاء حقها ودفع الضرر عنها، وكان على الحاكم إلزامه كذلك.

١٧٤٤ - [فَصْل: ما يمنع للمظاهر من امرأته]

ولا ينبغي للمظاهر أن يباشر ولا يُقَبِّلَ ولا ينظر إلى فرجها لشهوة حتى يُكَفِّر، وذلك لقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣] والمَسُّ عام، ولأنه قول أوجب تحريم الوطء، فحرم ما دونه من الاستمتاع كالطلاق الثلاث.

١٧٤٥ - [فَصْل: المظاهر لم يكن ناويًا بالظهار]

قال بشر: عن أبي يوسف: إذا قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، ولم تكن له نية فهو ظهار في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى، وإن أراد التحريم فهو ظهار، وليس بتحريم اليمين ولا بتحريم الطلاق؛ وهذا لِمَا قدمنا أن اللفظ صريح في موضوعه فلا ينصرف بالنية عما وضع له إلى غيره.

١٧٤٦ - [فَصْل: دعوى الرجل الإخبار بالماضي كذبًا]

وإذا قال: أردت أن أخبر عما مضى بكذب، فإنه لا يصدق في القضاء، ويسعه فيما بينه وبين الله تعالى، ولا يسع المرأة أن تَقْبَل منه؛ وذلك لأن لفظ الظهار وإن كان خبرًا فقد جعل إيقاعًا في الشرع، فلا يصدق في إرادته الخبر، وكل ما لا يصدقه الحاكم فيه، فإن المرأة لا يسعها أن تصدقه؛ لأن الحاكم إنما لا يصدقه لأنه لا يعلم الباطن، وهذا المعنى موجود في المرأة، فأما فيما بينه وبين الله تعالى فهو مصدق؛ لأنه أراد بلفظ الخبر الإخبار والعدول عن الإيقاع.

<<  <  ج: ص:  >  >>