للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب ما يصنعُ بقتلى أهل العدلِ وأهلِ البغي

قال أبو الحسن : قتلى أهل العدل شهداء، يُصنع بهم ما يُصنع بالشهداء، يدفنون بدمائهم، ولا يغسلون، ويصلى عليهم، وقال الشافعي: يغسلون (١).

والأصل في ذلك: ما روي أن عمار بن ياسر أوصى أن لا يغسل (٢)، وكذلك حجر بن عديٍّ (٣)، وكلّ واحدٍ منهما قتله المسلمون؛ (ولأنه مقتولٌ ظلمًا، لم يتعيّن بقتله بدلٌ هو مالٌ، فصار كقتل المشركين) (٤).

[٢٨٦٧ - فضل: [الصلاة على قتلى أهل البغي]]

وأما [قتلى] أهل البغي، فلا يصلى عليهم، وقال الحسن: إن كانت لهم فئةٌ لم يصلّ على قتلاهم، وإن لم يكن لهم فئةٌ، فلا بأس أن يغسل أهل الجماعة من قتل من قرابته من الخوارج، ويصلّي عليه، ويدفنه.

والصحيح: ما أطلقه محمدٌ، والأصل فيه: أنّ عليًا لم يصلّ على قتلى الذين خرجوا عليه (٥)، وذلك بحضرة الصحابة من غير خلافٍ؛ ولأنّ الصلاة


(١) انظر: المزني ص ٣٧؛ لأنه "غير شهيد في الأظهر" كما نص النووي في المنهاج ص ١٥٥.
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٦/ ٤٤٦)؛ والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٧).
(٣) روى حديثه عبد الرزاق (٣/ ٥٤٢)؛ ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٧)؛ وصححه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٣٣).
(٤) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٥) ذكره ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية وقال: (لم أجده) (١/ ٢٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>