للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩٩٩ - فَصْل: [الإلمام الفاسد]

وأمّا الإلمام الفاسد الذي لا يمنع صحة التمتع: فهو أن يسوق الهدي، فإذا فرغ من العمرة عاد إلى وطنه، قال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يبطل تمتعه، وقال محمد: يبطل [تمتعه].

لهما: أنّ العَود مستحَقٌّ ما دام على نية التمتع، فيمنع ذلك من صحة الإلمام، كالقارن إذا عاد إلى أهله.

وجه قول محمد: أنّ العَود غير مستحَقٍّ، بدلالة أنّه لو بدا له من التمتع، جاز له ذبح الهدي هاهنا، فإذا لم يُستحَقّ العود عليه صار كمن لم يسق الهدي.

١٠٠٠ - فَصْل: [ضمّ الحج إلى العمرة بعد أن طاف أكثر الأشواط]

وإذا ضمَّ المعتمر إلى عمرته حجَّةً بعدما طاف لها أربعة أشواط، فهو متمتعٌ؛ لأنه أحرم بالحج بعد صحة العمرة، فهو كمن أحرم بعد الفراغ منها.

١٠٠١ - فَصْل: [صحة التمتع والقِران من أهل مكة ومن حولها]

وليس لأهل مكة، ولا لأهل المواقيت، ومَنْ بينها وبين مكة تمتعٌ ولا قِرَانٌ، وقال الشافعي: يصح تمتعهم وقِرَانهم (١).

لنا: ما روي عن ابن عمر أنه قال: (ليس لأهل مكة تمتعٌ ولا قرآنٌ) (٢)، وتخصيص العبادات بالأماكن لا يُعلم إلا من طريق التوقيف؛ ولأنه لا يصحّ منهم


(١) انظر: رحمة الأمة ص ٨٤.
(٢) ابن أبي حاتم في التفسير (١/ ٣٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>