للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

صاحبه [ممنوعًا] (١)، فإن ذلك المنع يبقى ببقاء العدة، كمنعها من الأزواج؛ ولأن بقاء ماء الرجل في الرحم يمنعها من تزوج زوج آخر، فكذلك يمنعه من تزويج أختها كحال النكاح، وهذا التعليل معنى ما قال أبو يوسف: إن الرجل لا يتزوج بأخت المعتدة، ليس من قِبَل أن عليه العدة، ولكن من قِبَلِ أن رحمها مشغولة بمائه (٢).

١٤٤٩ - فَصْل: [الزواج بالأَمَةِ أثناء عدة الحرة منه]

وقال أبو حنيفة: لا يتزوج الرجل أمةً على حرة تعتد منه، وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز ذلك في عدة بينونة (٣).

لأبي حنيفة: أن تحريم الأمة على الحرة من طريق الجمع، ويستوي فيه حال النكاح والعدة، كالجمع بين الأختين.

وجه قولهما: أن الجمع بين الأمة والحرة غير ممنوع [منه] إذا تقدمت الأمة، وإنما نمنع أن يتزوجها على الحرة؛ لأنه يُدخل عليها مَنْ لا تساويها في القسم، وهذا المعنى لا يوجد بعد البينونة، ولهذا نقول فيمن حلف لا يتزوج على امرأته فتزوج بعدما أبانها في عدتها، أنه لا يحنث، قال: ويجوز أن يتزوج أخت أمته التي وطأها [وأخت أم ولده] (٤)، ولكن لا يطؤها الزوج حتى يحرم الأمة التي في ملكه وأم ولده (بأن يزوجها) (٥) أو يملك الأمة؛ وذلك لأن


(١) السياق يدل بأنّ في العبارة نقصًا، ولعل المثبت هو المناسب للسياق.
(٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي ٤/ ٣١٧؛ القدوري ص ٣٥٠.
(٣) انظر: شرح الجامع الصغير، للصدر الشهيد، ص ٢٨٠.
(٤) في ج (واحترام ولده) والمثبت من أ.
(٥) ما بين القوسين ساقطة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>