للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب الحلف على التزويج بشروط مختلفة

قال الشيخ : هذا الباب ذكره أبو الحسن في جامعه فأوردناه للحاجة إلى ما فيه من المسائل.

قال ابن سماعة: سمعت أبا يوسف قال في رجل قال: إن تزوجت امرأة بعد امرأة فهي طالق، فتزوج واحدة ثم اثنتين في عقدة فإنه وقع الطلاق على إحدى الأخريين؛ لأنه قد تزوج امرأة بعد امرأة، وإن كان معها غيرها فقد وقع الطلاق على إحداهما فكان له (١) التعيين، ولو تزوج امرأتين في عقدة ثم تزوج امرأة بعدهما طلقت الآخرة؛ وذلك لأنه قد تزوجها بعد امرأة، والأوليان كل واحدة منهما لا توصف أنها بعد الأخرى، فكانت الآخرة هي المستحقة للشرط.

ولو قال: إن تزوجت امرأة فهي طالق، فتزوج صبية طلقت؛ لأن الغرض باليمين الامتناع من النكاح وهذا يفيد الجنس، فصار قوله امرأة كقوله: أنثى.

وقال ابن سماعة عنه: إن قال إن تزوجت امرأتين في عقدة فهما طالقان، فتزوج ثلاثًا في عقدة فإنه تطلق امرأتان من نسائه يوقع على اثنتين من الثلاث؛ من لأنه قد تزوج باثنتين، وإن كانت معهما ثالثة، وليس إحداهن بالطلاق بأولى من الأخرى فرجع إلى تعيينه.


(١) في أ (إليه).

<<  <  ج: ص:  >  >>