للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهذا ليس بصحيح؛ لأنّ وارث الحُرِّ لا حقّ له عند الجراحة؛ بدلالة أنّ عفوه لا يصح، وإنّما يثبت له حقّ أن يستحق، ويَستحقّ بعد الموت، فقد اختلفت جهة استحقاقه في الحالتين، إلا أنّه لمّا لم يَختلف المستحقّ، وجب القِصَاص، فكذلك هذا.

قال أبو يوسف: وإن كان الوارث غير المولى، فاجتمع الوارث (١) والمولى على القِصَاص، فلا قِصَاص لهما؛ وذلك لأنّ المولى سقط حقّه بالعتق، واجتماعه (٢) مع الوارث لا يُعتَدّ به، فبقي الوارث وحده، وقد بيّنا أن لا قِصَاص له.

٢٤٨٦ - [فَصْل: قُتِلَ العبد في يد البائع]

قال أبو يوسف في إملائه: في عبدٍ قُتِل في يد البائع قبل القبض عمدًا، إنّ المشتري إن اختار إجازة البيع، قال: فحفظي عن أبي حنيفة (٣): (أنّ للمشتري القِصَاص، فإن اختار ردّ البيع، فحفظي عن أبي حنيفة أنّه قال) (٤): للبائع القِصَاص. وقال أبو يوسف: للبائع القيمة.

أمّا إذا اختار المشتري الإجازة، فالعبد على ملكه، وقد تمّ ملكه بالإجازة، فكأنّ العبد قُتِل في يده.

وأمّا إذا اختار الفسخ، فوجه قول أبي حنيفة: أنّ البيع ينفسخ من أصله،


(١) في ل (فاجتمع المولى والوارث على الوارث).
(٢) في ب (فاجتمع).
(٣) في ب (أنّ أبا حنيفة قال).
(٤) ما بين القوسين سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>