للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٩٢٢ - فَصْل: [السكن في البيت المرتهن]

قال بشرٌ عن أبي يوسف: في رجلٍ ارتهن من رجلٍ دارًا، قال: أكره له أن يسكنها؛ لأنّ الرهن في يده كالوديعة، ألا ترى أنّه يمسك (١) بإذن مالكه، فإذا انتفع به بغير إذنه، لم يجز، وإن أذن له في الانتفاع فقد صار ذلك نفعًا يُسلّم له بسبب الدين، ويكره له أن يداين وينتفع نفعًا بسبب دينه.

٢٩٢٣ - فَصْل: [إشراع الرجل ظُلَّة أو كَنِيفًا في الطريق]

قال بشرٌ: سمعت أبا يوسف قال: [قال] أبو حنيفة في رجل أشرع ظُلّةً أو كنيفًا أو دكانًا لا يضر بالطريق: فإنّه يسعه فيما بينه وبين الله تعالى، وإن خوصم فيه قلعته، وإن كان يضرّ بالطريق لم يسعه فيما بينه وبين الله وإن خوصم فيه قلعته، وهو قول أبي يوسف.

وقد بيّنا هذه المسألة، وذكرنا أنّ من لا يضرّ بالطريق إذا خوصم فيه قلع عند أبي حنيفة، ولم يقلع عندهما، فأمّا ما يُضرّ بالطريق فلا يقف قلعه على الخصومة، بل يجب على القاضي إزالته، خاصم إليه فيه [مخاصمٌ]، أو لم يخاصم.

٢٩٢٤ - فَصْل: [الدخول بغير إذن لإنكار المنكر]

قال بشرٌ: سمعت أبا يوسف يقول في دارٍ سُمع فيها ضرب (٢) مزامير (٣)


(١) في ب (يملكه).
(٢) في ب (صوت).
(٣) "والمزمار - بكسر الميم - آلة الزمر". انظر: المصباح (زمر).
"والمعازف: هي آلات اللهو التي يضرب بها، الواحد: عزف". المغرب؛ وفي الوسيط: "المِعْزَف: آلة الضرب كالعود والطنبور، والجمع معازف". (عزف).

<<  <  ج: ص:  >  >>