للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النصف؛ لأن المحرم لا يتبعّض ضمانه، والحلال يتبعّض، فصار المحرم [كالمحرم يشاركه المحرم، وصار الحلال] كالحلال يشاركه الحلال.

وكذلك المحرم إذا شارك عددًا [آخر] من المُحلِّين، فاقسم الضمان على عددهم لو لم يكن فيهم مُحرِمٌ، وأسقط حصة المُحرِم، وأوجِب عليهم ما بقي، واجعل على المُحرِم ضمانًا كاملًا.

وكذلك إن كان القاتل مع الحلال لا من يجب عليه الجزاء: من كافرٍ، أو صبيٍّ، أوجبت على الحلال بقدر ما [يخصه] (١) من القيمة إذا قُسِّمت على العدد؛ لأنّ الكافر والصبي لا يلزمهما حقوق الله تعالى، والضمان يتبعّض، فصار في حقّ المسلم البالغ كمشاركة من يلزمه الضمان.

١١١٥ - فَصْل: [صاد حلال في الحرم فقتله في يده حلالٌ آخر]

فإن صاد حلالٌ في الحرم صيدًا، فقتله في [يده] (٢) حلالٌ آخر، فعلى الذي كان في يده جزاءٌ كاملٌ، وعلى القاتل جزاءٌ كاملٌ، ويرجع الذي كان في يده على الذي قتله بما غرمه.

أمّا القاتل؛ فلأنه أتلف صيدًا في الحرم، وأما الصائد؛ فلأنّ الضمان وجب عليه بصيده، وإنما يسقط عنه بالإرسال، وقد تعذّر الإرسال، فصار كما لو (٣) مات في يده.

وليس كذلك المغصوب إذا أتلفه متلفٌ في يد الغاصب؛ لأنّ المالك لا


(١) في أ (بحصته) والمثبت من ب.
(٢) في أ (بلده)، والمثبت من ب.
(٣) في ب (كأنه).

<<  <  ج: ص:  >  >>