للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عفا عنه، ضمن دية اليد، وقالا: لا ضمان عليه (١).

لأبي حنيفة: أنّه كان مخيّرًا بين القِصَاص والعفو، فإذا عفا استند ذلك إلى الأصل، فكأنّه اختار العفو ابتداءً ثم قطع؛ [لأنّ اختياره استند إلى العقد، فكأنّه ملكه من ذلك الوقت]

(وعلى هذا قلنا في العبد المشروط فيه الخيار: إنّ صدقة الفِطْر على من يصير له العبد؛ لأنّ اختياره يستند إلى العقد، فكأنّه ملكه من ذلك الوقت) (٢).

ولأنّه استوفى اليد وليست بحقٍّ له، بدلالة أنّه يُؤدّب على قطعها، ويمنع منه قبل القطع، فإذا عفا، استوفى حقّه بالعفو، (فبقيت اليد مستوفاةً بغير حقٍّ، فضمنه.

وليس كذلك إذا قتل أنّه لا يضمن اليد) (٣)؛ لأنّها وإن لم تكن حقّه، فإنّها تتلف باستيفاء حقّه، فلم تكن مقوّمةً عليه قبل العفو.

وجه قولهما: أنّ الضمان لم يلزمه بالقطع، فلما عفا انصرف عفوه إلى ما بقي من حقّه، فلم يضمن، وصار كمن استوفى بعض ديةٍ (٤) ثم أبرأ.

٢٥٠٢ - [فَصْل: عفو المجروح قبل موته]

قال أصحابنا : إذا عفا المجروح (٥)، ثم مات، فالقياس: أن لا


(١) انظر: الأصل ٦/ ٥٩١.
(٢) ما بين القوسين سقطت من (ب).
(٣) ما بين القوسين سقطت من (ب).
(٤) في ب (بعض حقه)، ومآل المعنى واحدٌ.
(٥) في ل (المشجوج).

<<  <  ج: ص:  >  >>