للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وروى ابن أبي مالكٍ، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة: في مريض رُخِّصَ له في الفطر، أو مسافر، إذا صاما عن التطوع، وقع تطوعًا.

ووجه ذلك: أنّ المريض لا يلزمه فرض الصوم كالمسافر.

٧٨٩ - [فَصْل: وقت نيّة المسافر للفرض]

قال أصحابنا: إذا صام المسافر بنيَّةٍ قبل الزوال، جاز، وقال زفر: لا يجوز.

لنا: أنّ هذا الصوم لمَّا صح بنيةٍ من الزوال (١)، استوى فيه المسافر والمقيم، كالنفل (٢).

وجه قول زفر: أنّ الصوم غير مستحَقٍّ عليه، فلا يجوز فرضه إلا بنيَّةٍ متقدمةٍ، كقضاء رمضان.

٧٩٠ - [فَصْل: وقت النية في صيام التطوع]

وأمَّا التطوع، فيجوز بنيَّةٍ قبل الزوال، وقال مالكٌ: لا يجوز (٣).

لنا: حديث ابن عباس قال: (كان رسول الله يُصبح لا ينوي الصوم، ثم يبدو له، فيصوم) (٤)، وروى عن عائشة: (أن النبي كان يدخل على أهله، فيقول: "هل عندكم من غداءٍ"، فإذا قالوا: لا، قال: "فإنّي صائمٌ" ((٥).


(١) في ب (النهار).
(٢) في ب (كصوم النفل).
(٣) "ولا يصح الصوم كله، فرضه ونفله، إلا بنية من الليل قبل طلوع الفجر". التفريع ١/ ٣٠٣.
(٤) أورده الجصاص في أحكام القرآن (١/ ٢٤٧)؛ وضعفه ابن حزم في المحلى (٦/ ١٧٣).
(٥) أخرجه مسلم (١١٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>