للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يوجد عندها.

وقال الشافعي: فيما سوى ولوغ الكلب يكاثر بالماء.

أما ما كان له عين [مرئية] فإن العلم بزواله يعلم بالمشاهدة، فإذا زالت العين زال حكمها إلّا أن يبقى من أثرها، وما لا يمكن إزالته فلا يضره؛ ولما روي أنّ النبيّ قال في دم الحيض: "اغسليه ولا يضرك أثره" (١).

وأمّا ما لا عين له [مرئية] فلا يعلم زواله بيقين، فوجب الرجوع إلى غالب الظنّ، وقد قال في المستيقظ من منامه: "لا يغمسّ يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا" (٢)، فاعتبر ثلاثًا ولم يعتبر المكاثرة

٩٧ - [فَصْل: وقوع ما له دم سائل في الماء]

فأمّا ما وقع في الماء الذي يكون في الأواني مما له دم سائل، وهو يعيش في الماء، فمات فيها، فسبيله سبيل النجاسة المائعة في تنجيس في تنجيس الماء.

قال : وجملة هذا أنّ الحيوان على ضربين: منه ماله دم سائل، ومنه ما ليس له دم سائل:

فأما الذي لا دم له سائل كالبَقّ، والذُّباب، والزَّنابير إذا مات في الماء، لم ينجس بموته، ولم ينجس ما يموت فيه (٣).

وقال الشافعي: ينجس بالموت، وينجس ما يموت فيه، إلا ما خلق منه (٤).


(١) رواه أحمد في المسند ٢/ ٣٦٤، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٠٨، من رواية أبي هريرة.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) انظر: الجامع الصغير (مع النافع الكبير) ص ٥٧.
(٤) ومذهب مالك وأحمد مثل مذهب الأحناف؛ بأنه لا يفسد الماء، وما ذكره عن الشافعي قول له،=

<<  <  ج: ص:  >  >>