للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو قطع مَفْصِلًا من السَّبَّابة، فسقطت الوسطى من الضربة، قَطَعتُ الوسطى والمَفصِل من السبّابة.

وهذا على الرواية التي رواها ابن سَمَاعة [عنه]: أنّ السراية إذا أمكن فيها القِصَاص، وجب القِصَاص في الأمرين.

٢٤٥٥ - [فَصْل: القصاص في السراية]

قال: وإنّما أقول ذلك في الشيئين المتباينين، مثل الأُصْبَع والأُصْبَع، والمُوْضِحة والعين (١)، فأمّا أُصْبَعٌ واحدةٌ، فشيءٌ واحدٌ، فلا.

وهذا إنّما يُريد به: أنّ الأُصْبَع إذا قُطِعت فشَلّت أخرى وجب القِصَاص في الأولى؛ لأنّهما في حكم الجنايتين، وإن قطع مَفْصِلًا فشَلّ (بقيّة الأُصْبَع) (٢) فلا قِصَاص؛ لأنّها جنايةٌ واحدةٌ.

قال محمدٌ: فإن قال: أنا أقطع المَفصِل وأترك ما يبس، فليس له ذلك، ألا ترى أنّه لو شجَّه مُنقِّلةً، فقال: أنا أشجّه مُوْضِحةً، ولا أريد أَرْش ما زاد، لم يكن له ذلك.

وهذا صحيحٌ؛ لأنّ هذه الجناية وقعت غير موجبةٍ للقِصَاص، فلم يكن له الاقتصار على بعضها ليستوفي ما لم يثبت له حقٌّ فيه.

قال محمدٌ: وكذلك السنّ تُكْسَر فيَسْود ما بقي، فطلب أن يكسر القدر الذي كُسِر ولا يريد الأَرْش فيما بقي، فليس في شيءٍ من ذلك قِصَاصٌ؛ لأنّ الجناية


(١) في ل (العينين).
(٢) سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>