للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بانفراده، واستثناء جميع الجملة لا يصح.

قال أبو الحسن: وإذا قال: أنت حُرٌّ وحُرٌّ إن شاء الله، بطل الاستثناء عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: الاستثناء جائز.

وجه قول أبي حنيفة: أن الحرية وقعت باللفظ الأول والثاني لغو، ففَصل بين الحرية والاستثناء، فصار كالفصل بالسكوت.

وجه قولهما: أنه كلام واحد معطوف بعضه على بعض، فلا يفصل الاستثناء منه، كما لو قال أنت حر الله إن شاء الله

٢١٧٠ - فَصْل: [استثناء الواحد من العشرة]

قال ابن سماعة عن محمد في نوادره: في رجل له خمسة من الرقيق فقال: عشرة من مماليكي إلا واحدًا أحرار، أنه يعتق الخمسة جميعًا؛ وذلك لأنه استثنى الواحد من العشرة، فكأنه قال تسعة من مماليكي أحرار، ولو قال مماليكي العشرة أحرار إلا واحدًا عتق منهم أربعة؛ لأن هذا رجل استثنى واحدًا من مماليكه وغلط في عددهم، فلا يمنع غلطه من صحة الاستثناء.

تم كتاب العتاق بحمد الله وعونه

وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم

<<  <  ج: ص:  >  >>