للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب تكرير اسم الله في الحلف ما يكون منه يمينًا واحدة وما يكون يمينين

ذكر محمد في الجامع الكبير: أن من أدخل بين اسمين حرف عطف كانا يمينين مثل أن يقول: والله والله، أو والله والرحمن، وإن ذكرهما بغير حرف عطف فقال: والله الله، أو والله الرحمن، كانت يمينًا واحدة، وهذا رواية الحسن (عن أبي يوسف عن أبي حنيفة، وزفر أنها يمين واحدة) (١) في الوجهين، وهي رواية ابن سماعة عن أبي يوسف (٢).

وجه ما ذكره في الجامع: أنه لما عطف أحد الاسمين على الاسم الآخر - والعطف غير المعطوف عليه -، كان كل واحد منهما يمينًا، وهي رواية ابن سماعة عن أبي يوسف بانفراد، وليس كذلك إذا لم يعطف؛ لأن أحد الاسمين يصير صفة للآخر وتأكيدًا له، فكانا يمينًا واحدة ولهذا يستحلف القاضي بالأسماء والصفات على وجه التأكيد من غير حرف عطف (فيقول: والله الرحمن الرحيم الطالب المدرك، ولا يجوز أن يستحلف بإدخال حرف على العطف) (٣) لأن المستحق على المدعى عليه يمين واحدة.

وجه الرواية الأخرى: أن حرف العطف قد يستعمل في الصفة وفي


(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٢) انظر: تحفة الفقهاء ٢/ ٢٩٩؛ البدائع ٣/ ١٠.
(٣) ما بين القوسين ساقطة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>