للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وإذا ثبت أن النكاح فاسد لم يقع به التحليل.

وجه قول محمد: أنه استعجل ما أخر الله تعالى عنه، فصار كمن قتل أباه.

١٧٧٩ - [فَصْل: زواج البائنة مع إخبارها بأنها تزوجت ثانيًا وطُلِّقَت]

فإذا طلق الرجل المرأة ثلاثًا فغابت عنه مدة، ثم أتته فقالت: قد تزوجت زوجًا غيرك، ودخل بي وانقضت عدتي، قال محمد: لا بأس أن يتزوجها ويصدقها إذا كانت عنده ثقة، أو وقع في قلبه أنها صادقة؛ وذلك لأن هذا خبر من أخبار الدين فيقبل فيه قول المرأة كالخبر عن رسول الله .

وقال الحسن بن زياد: إن تزوجها ولم تخبره بشيء، فلما وقع النكاح قالت: لم أتزوج زوجًا غيرك، أو قالت: [قد] تزوجت ولم يدخل بي، أو قالت: قد خلا بي أو جامعني فيما دون الفرج، وكذَّبها الأول وقال: قد دخل بك الثاني، فالقول قول المرأة فى ذلك؛ لأن هذا المعنى لا يعلم إلا من جهتها، فالقول قولها فيه كالحيض والحبل.

١٧٨٠ - [فَصْل: اختلاف الزوجين في دخول الثاني بالمرأة]

فإن كان الزوج هو الذي قال: لم تتزوجي، أو قال: لم يدخل بك الثاني، وقالت المرأة: قد دخل بي، فالقول قول المرأة، ويفسد النكاح بقول الزوج، ولها نصف المسمى إن كان لم يدخل بها، وجميعه إن كان قد دخل بها؛ وذلك لأن المرجع في هذا إلى قول المرأة، وقول الزوج غير مقبول عليها فلا يسقط مهرها إلا أنه يملك التحريم، فاعترافه بفساد النكاح (كإيقاع فرقة) (١)


(١) في أ (فوقعت الفرقة).

<<  <  ج: ص:  >  >>