للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابْ: يجمع مسائل شتى لم يذكرها أبو الحسن

قال أصحابنا: إذا قال: والله لأكلمنك أحد يومي، أو لأخرجن أحدَ يومي، أو قال: أحد اليومين، أو قال: لأخرجن أحد أيّامي، فهذا كله على أقل من عشرة أيام، إن كلمه قبل العَشرة أو خرج قبل العشرة، لم يحنث، ويدخل في ذلك الليل والنهار؛ [وذلك] لأن هذا يذكر على طريق التقريب، ولا يراد به يومان بأعيانهما، وما دون العشرة في حكم الزمان الحاضر.

فإن قال: والله لأخرجن أحد يومي هذين، فهذا على يومه ذلك والغد؛ لأنه أشار إلى اليومين، والإشارة تقع إلى مُعَيَّن.

٢٢٥٣ - فَصْل: [الحنث في الاستثناء]

وإذا حلف لا يكلم فلانًا وفلانًا هذه السنة إلا يومًا، فإن جمع كلامهما في يوم، فله استثناؤه؛ لأن اليوم الذي يكلِّمهما فيه خارج عن اليمين، فإن [كلم] (١) أحدهما في يوم والآخر في يوم، حنث؛ وذلك لأن المستثنى أن يجمع كلامهما في يوم واحد، فإذا كلمهما في غير اليوم المستثنى، حنث، فإن كلم أحدهما ثم كلمهما في يوم، لم يحنث؛ وذلك لأن اليوم الذي كلمهما فيه مستثنى، والحنث يقع في غيره بكلامهما لا بكلام أحدهما، فإن كلمهما في يوم آخر لم يحنث؛ لأن الاستثناء وقع على يوم منكر وكلمهما فيه، فكأنه قال: إلا يومًا أكلمهما فيه.


(١) في ب (كلمه) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>