وجه قول محمد: أن العقد وقف على الوليّ، فلما (١) امتنع من إجازته فقد رده، فبطل برده، فلا يصح إلا باستئناف عقد.
١٤٩٠ - فَصْل:[فسخ الأولياء لنكاح من زوّجت نفسها]
فإن وضعت نفسها في غير كُفْءٍ كان للأولياء أن يفسخوا؛ لأن العقد وإن كان من حقوقها فقد ألحقت بأوليائها الضرر للشَّيْن الذي يلحقهم لعدم الكفاءة، فكان لهم الاعتراض كالشفيع الذي يعترض [على] عقد المشتري لدفع الضرر عن نفسه وإن كان العقد جائزًا.
١٤٩١ - فَصْل:[اعتراض الأولياء إذا قصرت عن مهر مثلها]
فأما إذا قصرت عن مهر مثلها، كان للأولياء أن يعترضوا عليها عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا اعتراض لهم في ذلك، وبه قال الشافعي.
وإنما يتصور الخلاف في هذه المسألة على قولهما إذا أذن لها الولي أن تتزوج، وعلى مذهب الشافعي إذا أذن لرجل أن يزوجها فزوجها بأقلّ من مهر مثلها برضاها.
وجه قول أبي حنيفة: أنها تصرفت على وجه يُلحق الشَّين بأوليائها، فصار كما لو تزوجت بغير كُفْءٍ؛ ولأنها تلحق الضرر بنساء قبيلتها؛ لأن مهور مثلهن إذا تقادم العهد اعتبر بها، وهي لا تملك إلحاق الضرر بالقبيلة.