للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابْ: ضمانِ الأعيانِ

قال أبو الحسن: الأعيان تكونُ في يد مَن هي في يديه على وجهين: أمانة أو مضمونة.

فما كان منها أمانة: فضمنها ضَامنٌ عمن هي في يديه لصاحبها، فالضمان باطل، ولا يجب على الضامن تسليمها إن كانت قائمة، ولا ضمان في قيمتها إن هلكت.

وما كان منها مضمونًا: فتكفل به كفيل، أو ضمنه ضامن، وجب عليه تسليمه في حال قيام عينه إلى صاحبه، أو تسليم قيمته إليه إن هلك.

وقال: والأعيان الأمانة: الودائع، والعواري، وأموال المضاربة، والشركة، وما كان مستأجرًا في يد مستأجره.

والمضمون: الغصب، والبيع [الفاسد، وما كان مقبوضًا على سوم البيع].

والأصل في هذا: أن الكفالة عقد ضمان، [والضامن] (١) إنما يلزمه ما هو مضمون على المكفول عنه، والأمانات ليست بمضمونة على من هو في يديه، ولا يجوز أن يضمنها ضامن عنه.

وأما العارية، فعينها غير مضمونة، وتسليمها مضمون، فإن ضمن ضامن تسليمها جاز، وما سواها ليس بمضمون العين، ولا مضمون الرَّد.


(١) في أ (والضمان) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>