للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

طابت به نفسُ إمامه" (١)، يعني الموات؛ ولأنَّ الإمام يَملك إقطاعها، وتخصيص الواحد بها وما ملك الإمام إفراد الواحد به، لم يجز الانفراد به إلا بإذنه كمال بيت المال، وعكسه الملح والماء.

وجهُ قولهما: قوله : "من أحيا أرضًا ميْتةً فهي له" (٢)، وإذا ثبت من أصل أبي حنيفة: أن المحياة بغير إذن الإمام لا يملك، لم يجز بيعه، فأما المحياة بإذن الإمام فمملوك بإجماع، فيجوز بيعه.

١٢٧٤ - فَصْل: [بيع حوانيت السوق التي للسلطان]

قال أبو حنيفة: وبيع دور بغداد، وحوانيت السوق التي للسلطان عليها غلَّة، لا يجوز ولا شفعة فيها، وهذه كانت معروفةً بمدينة السَّلام، بناها المنصور، ولم يُقطعها، وأذن للناس في بنائها، وضربَ عليها أجرةً، يأخذها منهم، فالأرض ليست بمملوكة لصاحب البناء، فلا يجوز بيعها (٣).


(١) "رواه الطبراني وفيه ضعف من حديث معاذ" كما قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٤٠.
(٢) أخرجه البخاري معلقًا، ومرفوعًا بمعناه (٢٢١٠)؛ وبلفظه أخرجه أبو داود (٣٠٧٣)؛ والنسائي في الكبرى (٥٧٦٠)؛ ومالك في الموطأ (١٤٢٤)؛ وابن حبان في صحيحه ١١/ ٢٧٨؛ والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٤٣؛ وأحمد في المسند ٣/ ٣٨١؛ وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره" ٤/ ١٥٨.
(٣) انظر: التجريد، ٥/ ٦٢٣٣ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>