للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الشهر؛ لأنّ ابتداء التكليف حصل بالإفاقة، وليس كذلك الجنون الطارئ؛ لأنّ التكليف بالإفاقة في وقت العبادة [يستند إلى ما تقدم من التكليف، فكأنّه] كان مكلفًا في جميع الشهر.

٨١٩ - [فَصْل: بلوغ الصبي وإسلام الكافر في بعض الشهر]

وإذا بلغ الصبي وأسلم الكافر في بعض الشهر، صام ما بقي، ولا قضاء عليهما فيما مضى، ولا في اليوم الذي أسلم فيه الكافر، أو بلغ فيه الصبي إذا كان ذلك بعد طلوع الفجر.

و [قد] روي عن عطاء فيمن أسلم في رمضان: لزمه قضاء ما مضى (١)؛ والدليل على قولنا قوله : "الإسلام يجبُ ما قبله" (٢)، وروى سفيان بن طلحة بن ربيعة الثقفي قال: قدم وفد من ثقيف على النبي ، فضرب لهم الخيمة في المسجد، فأسلموا [في النصف من رمضان، فأمرهم رسول الله بصوم ما استقبلوا]، ولم يأمرهم بقضاء ما فات (٣).

وأما اليوم الذي أسلم فيه، فلا يلزمه قضاؤه، وقال مالك: يقضي (٤).

لنا: أن الكفر ينافي الخطاب [بالصوم] كالصغر.


(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ١٧١).
(٢) أخرجه مسلم (١٢١) من حديث عمرو بن العاص .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٦٤٠١)؛ والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٦٩)؛ قال الهيثمي في المجمع: "فيه ابن إسحاق وهو ثقةٌ لكنه مدلسٌ" (٣/ ١٤٩).
(٤) "وإن أسلم في بعض يوم، كفّ عن الفطر في بقيته، واستحب له القضاء". التفريع ١/ ٣٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>