للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الدَّعوة والمكاتب: أن الولد للمسلم، وحكى الحسن عن زفر: أن الولد بينهما (١) وهو قول أبي حنيفة.

وجه قولهما (٢): أن المسلم ثبت له ولاية على ابنه، والكافر لا يثبت له ولاية على هذا الولد؛ لأنه صار مسلمًا بإسلام الآخر، وقد بيَّنَّا أن الولد في يد من يلي عليه حكمًا، فكأنهما ادعياه وهو في يد المسلم.

وجه قول زفر: أنهما تساويا في الملك في صحة الدعوى، فثبت النسب منهما كالمسلمين.

٢٠٨٣ - فَصْل: [الدعوة بين الحر والمكاتب في الولد]

وكذلك إذا كانت (٣) الدعوة بين حر ومكاتب فالحر أولى؛ لأن دعوته تثبت لها الحرية، ودعوة المكاتب تثبت لها الرق، فدعوة الحر أنفع، والقولان إذا اجتمعا في الصغير، فالأنفع [له] أولى.

٢٠٨٤ - فَصْل: [الدعوة بين عبد مسلم وحر كافر في الولد]

فإن كانت الدعوة (٤) بين [عبد] مسلم وبين حر كافر، فالكافر أولى؛ لأن الولد يستفيد بدعوته الحرية، وبدعوة العبد الإسلام، والحرية أنفع له؛ لأنه لا [يقدر أن] يستفيدها (٥) بنفسه، وهو يستفيد الإسلام بنفسه، فكانت دعوة الحر أنفع له.


(١) في (أ): (ابنهما).
(٢) في (أ): (قولهم).
(٣) في (أ): (إن كان بين حر).
(٤) في أ (الجارية).
(٥) في (أ): يستفيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>