للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأمّا الكفارة، فتجب بظاهر القرآن؛ ولأنّ سقوط الضمان بالقتل لا يسقط الكفارة، كقتل الرجل (١) لعبده.

وجه الرواية التي قال: لا كفارة فيه: أنّه صار في حكم الحربيّ في باب سقوط الضمان، فكذلك في حكم الكفارة.

وأمّا أبو يوسف فقال: إنّه حقن دمه بالإسلام، فصار كسائر المسلمين، إلا أنّ القصاص لا يجب؛ لأنّ الدار دار إباحة الدماء، فصار ذلك شبهةً في سقوط القصاص، والدية لا تسقط بالشبهة.

٢٨٧٢ - فَصْل: [قتل المسلم مُسْلِمًا بدار الحرب]

وأمّا التاجر المسلم إذا قتل التاجر المسلم، فعليه الدية والكفارة في قولهم؛ وذلك لأنّ التاجر قد حقن دمه بدار الإسلام، ودخوله دار الحرب لا يسقط تقويم دمه، إلا أن القصاص لا يجب لما قدمناه.

٢٨٧٣ - فَصْل: [قتل المسلم أسيرًا مسلمًا بدار الحرب]

وإذا قتل التاجر أسيرًا في دار الحرب مسلمًا، فعليه الكفارة في الخطأ، ولا ضمان عليه في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: عليه الدية.

وجه قول أبي حنيفة: أنّ الأسير مقهورٌ في أيديهم، ممنوعٌ من الخروج إلى دارنا (٢)، كمن أسلم هناك، ولأنّ الدم ممّا يثبت فيه حكم التمليك؛ بدلالة أنّ وارث المقتول إذا مات قبل استيفاء القصاص، انتقل الحقّ إلى ورثته، وإذا أذن


(١) في ب (المولى).
(٢) في ب (دار الإسلام).

<<  <  ج: ص:  >  >>