للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابْ: المال يكون للصبي والمجنون

(قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى) (١): قال أصحابنا: لا زكاة في مال الصبيّ والمجنون، وقال الشافعي: فيه الزكاة (٢).

لنا: أنّها أحد الأركان الشرعية، فلا يثبت وجوبها في حقّ [الصبيّ و] المجنون، كالصوم والصلاة؛ ولأنّه مالٌ (٣) لغير مكلّفٍ، [فلا تجب فيه الزكاة]، كالحُلِيّ، والخَيْل [المتوالد من] (٤) الظباء والغنم.

و [أما] إذا أفاق المجنون في بعض الحول، فقد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: أنّه إذا أفاق من جنونه استأنف حولًا من حين أفاق، ولا يجب يجب لما مضى من الأحوال شيء.

وهذا قد حكاه أبو الحسن، وإنّما رواه الحسن في المجنون الأصلي إذا بلغ مجنونًا؛ لأنّه قال في روايته: إذا دخل الحول وهو صحيحٌ ثم جُنَّ بعد ذلك، فمكث حولًا، إنه يبطل حكم ما صحّ في الأول، وإن لم يتمّ به الجنون حولًا


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) في ب (في مالهما الزكاة).
"وتجب الزكاة في مال الصبي والمجنون عند مالك والشافعي وأحمد ويخرجها الولي من مالهما". رحمة الأمة ص ٦١.
(٣) في ب (ملك).
(٤) في أ (المتولدة بين).

<<  <  ج: ص:  >  >>