للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢١٢٩ - فَصْل [مسائل ملحقة بالباب]

ومما يلحق بهذا الباب ما قال أبو حنيفة فيمن قال لعبده: هذا ابني، ومثله لا يولد لمثله، أو قال: هذا أبي، ومثله لا يلد مثله، عتق عليه.

وقالا: لا يعتق عليه، وأما إذا قال لمعروف النسب: هذا ابني عتق عليه، ولم يثبت النسب في قولهم.

لأبي حنيفة: أن قوله هذا ابني يتضمن أمرين: النسب، والحرية، الموقعة، إلا أن العتق المعلق بالنسب كالموقع، وكل واحد من الأمرين منفرد على الآخر، [إلا أن الرجل يعتق عبده من غير نسب ويملك ابن عمه، فلا يعتق عليه مع وجود النسب] فجاز أن يثبت أحدهما وإن لم يثبت الآخر، (كما لو قال لمعروف النسب: هذا ابني) (١) وقد ألزم أبو حنيفة إذا قال لعبده هذا ابني، فالتزم أصحابنا ذلك، وقالوا: يعتق؛ لأنه كأنه قال: هذا ابني وهو حر.

وجه قولهما: (أنه علق الحرية بالنسب، وهذا محال، فلم يثبت ما يتعلق به كمن قال لزوجته: هذه ابنتي ومثلها لا يولد لمثله، وليس كذلك المعروف النسب؛ لأنه يجوز أن يكون ابنه من الزنا فيعتق عليه، وإن لم يثبت نسبه والجواب في مسألة الزوجة: الاعتراف بالنسب ليس بفرقة، وإنما هو نفي لأصل النكاح، وإذا كان كاذبًا لم يتعلق به حكم، وفي مسألتنا هو عتق موقع، فيعلق الحكم بالإعتاق وإن كان كاذبًا، والنسب يبين الفرق بينهما، وإذا قال لمعروف النسب: هذه ابنتي لم تقع الفرقة بينهما، وإن كانت مملوكة عتقت عليه، ولو قال لزوجته:


(١) في (أ) (كمعروف النسب).

<<  <  ج: ص:  >  >>