الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلوات الله تعالى وسلامه على سيد الأولين والآخرين (معلم الناس الخير) سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحبه الأبرار وكل من والاه إلى يوم الدين.
وبعد: فإن التفقه في دين الله ﷿ وشرعه أهم غاية يتمنى المرء المسلم أن يصل إليها في هذه الحياة الدنيا.
وقد حث المولى ﷾ على ذلك مُرغبًا بقوله: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢].
وقال النبي الكريم صلوات الله وسلامه مشجعًا على التفقه ومعرفًا بمكانة الفقيه وتقديره:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين".
كما أن الفقه الإسلامي تراث فاخر لهذه الأمة، تستغني به عن الأحكام الوضعية في إصلاح شؤونها الدينية والدنيوية، ومن أعرض عنه ومال إلى القوانين الوضعية في تنظيم حياة الناس وفي تقويم الأود، وانتظر منها المدد،