للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قبل القبض، إلا أن البيع يبطل؛ لأنَّ الهبةَ تصلح لإسقاط الحقوق ولهذا يبرأ بها من الديون، فصارت الهبة إسقاطًا لقبض المبيع، فإذا تراضيا بذلك بطل البيع، وأما البيع فلا يصح قبل القبض، ولم يوضع لإسقاط الحقوق، وإنما وُضع للتمليك، فإذا لم يتعلق به المِلك لم يتعلق به حكم.

١٢٥٨ - فَصْل: [العبارات المؤدية إلى نقض البيع]

ولو قال المشتري للبائع: بعه أو بعه لنفسك، فقبل فهو نقض، وإن قال: بعه لي، لم يكن نقضًا، وإن باعه لم يجز بيعه، وكذلك روى [ابن سماعة عن] أبي يوسف، عن أبي حنيفة.

وقال أبو يوسف: [إذا قال بعه] لا يكونُ نقضًا.

وجهُ قول أبي حنيفة ومحمد: إن أمرهُ له بالبيع إنما لم يصح؛ لأنَّ الآمر لا يَملك البيعَ، فكأنَّه قال: بعه لنفسك، ولا يصحُّ بيعه لنفسه إلا بعد نقض البيع، ومتى تراضيا على ما لا يصح إلا بعد النقض كانَ نقضًا؛ (لوجود ما يستدل به على النقض من جهتهما) (١).

وجهُ قول أبي يوسف: أن قوله له بع ينصرف إلى البيع للآمر؛ لأنَّ العين على ملكه، وذلك لا يُوجبُ النقض، فصار أمرًا بعقدٍ (٢) فاسدٍ فلا ينتقض البيع الأوَّل به.

١٢٥٩ - فَصْل: [وقوع العتق عن البائع]

ولو قال المشتري للبائع: أعتقه، فأعتقه البائع، فعتقه جائز عن نفسه في


(١) ما بين القوسين ساقطة من ب.
(٢) الكلمة مكررة.

<<  <  ج: ص:  >  >>