للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو أن أجنبيًا اشترى دارًا إلى جانب دار المضاربة، فإن كان في يد المضارب وفاء بالثمن فله أن يأخذها بالشفعة للمضاربة، فإن سلم الشفعة بطلت، وليس لرب المال أن يأخذها لنفسه؛ لأن الشفعة وجبت للمضاربة، والتصرف في المضاربة يملكه المضارب، فإذا سلم جاز تسليمه على نفسه وعلى رب المال، وإن لم يكن في يده وفاء، فإن كان في الدار ربح فالشفعة وجبت للمضارب ولرب المال جميعًا، فإن سلم أحدهما فللآخر أن يأخذها جميعها لنفسه بالشفعة، كدار بين شريكين وجبت الشفعة لهما، وإن لم يكن في [الدار] (١) ربح فالشفعة لرب المال خاصة؛ لأنه لا نصيب للمضارب فيها (٢).

٢٣٥٣ - فَصْل: [دفع المستأجر إلى الأجير دراهم مضاربة]

قال أبو يوسف: إذا استأجر الرجل أجيرًا كل شهر بعشرة دراهم ليشتري له ويبيع، ثم دفع المستأجر إلى الأجير دراهم مضاربة فالمضاربة فاسدة، والربح كله للدافع، ولا شيء للأجير (٣) سوى الأجرة.

وقال محمد: المضاربة جائزة، ولا شيء للأجير (٤) في الوقت الذي يكون مشغولًا بعمل المضاربة فيه.

لأبي يوسف: أنه لما استأجره فقد ملك عمله، وصار كالمملوك له، فإذا دفع مضاربة وشرط للمضارب ربحًا [للعمل الذي] (٥) ملكه رب المال، [لم يجز


(١) في ب (المال) والمثبت من أ.
(٢) انظر: الأصل ٤/ ٢٨٦، ٢٨٩.
(٣) في أ (للأجنبي).
(٤) في أ (للأجنبي).
(٥) في ب (بعمل قد) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>