للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٤٥] بَابْ: الظهار

قال الشيخ (١): الظهار كان طلاقًا في الجاهلية، فنقل بالشرع إلى تحريم يرتفع بالكفارة، وحقيقته في الشرع: أن يُشَبِّه زوجته أو عضوًا منها يعبر به عن جميعها أو جزءًا شائعًا منها مما لا يحل النظر إليه من امرأة يحرم عليه نكاحها على التأبيد، وهذه الشروط لا يعرفها أهل اللغة، فالاسم شرعي فيه معنى اللغة (٢).

والأصل في ثبوت حكم الظهار وارتفاع التحريم فيه بالكفارة: ما ذكره الله تعالى في أول سورة المجادلة (٣)، نزلت في قصة خولة بنت ثعلبة قالت: كنت تحت أوس بن الصامت، وكان شيخًا كبيرًا قد أسن وضاق خلقه، فراجعته في بعض ما أمرني به، فقال لي: أنت عليّ كظهر أمي، ثم خرج فجلس في نادي قومه ثم عاد، فأرادني عن نفسي، فقلت: والذي نفس خولة بيده لا تصل إليّ وقد قلت


(١) انظر: الجامع الكبير، ص ٢٢٢.
(٢) هذا تعريف الظهار شرعًا.
(٣) ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>