للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قياس قول أبي حنيفة (أنه يحمل على ما في ملكه في الحال، وقال محمد) (١): يحمل على ما يملكه إذا صار مسلمًا أو ذميًا.

٢١٤٥ - فَصْل [العتق إذا أضاف الحرية إلى ملك]

ولو قال العبد أو المكاتب: إذا أُعتقت فملكت عبدًا (فهو حر، فعتق وملك عبدًا) (٢) عتق في قولهم؛ لأنه أضاف الحرية إلى ملك صحيح.

٢١٤٦ - فَصْل: [قول الرجل: لله عليّ عتق نسمة أو طعام مسكين]

وقد قالوا في عبد قال: لله عليّ عتق نسمة أو طعام مساكين، لزمه ذلك وكان عليه إذا عتق؛ لأنه علق الإيجاب بذمته، وذمته تحمل الإيجاب، ولو قال إن اشتريت هذا العبد فهو حر، وإن اشتريت هذه الشاة فهي هَدْيٌ، لم يلزمه ذلك في قياس قول أبي حنيفة حتى يقول: إن اشتريتها بعد العتق؛ وذلك لأن العبد مضاف إليه الشراء في الحال وبعد الحرية، والحال أهمّ.

وقال أبو يوسف: يلزمانه جميعًا، على أصله أن تصحيح اليمين أولى من إبطالها، وقالوا جميعًا في مكاتب أو عبد قال إن دخلت هذه الدار فعبدي هذا حر، ثم عتق ودخل الدار، لم يعتق العبد؛ لأنه لم يضف حريته إلى ملك، وقد قالوا فيمن قال لحرة: إن ملكتك فأنت حرة، فارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت فاشتراها الحالف، فإنها لا تعتق في قياس قول أبي حنيفة، وتعتق في قولهما، ذكر ذلك محمد في الجامع الكبير، والوجه فيه: أن الحرة تضاف إليه بالملك على وجه المجاز؛ لأنه يقال ملكها إذا تزوجها، ويضاف إليه بالملك على


(١) ساقطة من (أ).
(٢) ساقطة من (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>