للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابْ: ما يُكره فعله بالذبيحة قبل الذبح وبعده

قال أبو الحسن: وإذا أراد الرجل أن يذبح الذبيحة، كُرِهَ له أن يجرها برجلها إلى المذبح؛ وذلك لأنه زيادة ألم لا يحتاج إليه في الذكاة.

قال: ويكره أن يضجعها ويحدّ الشفرة؛ وذلك لما روي [أنه] رأى رجلًا قد أضجع شاة وهو يحدّ الشفرة، فقال له: "أردت أن تُميتها ميتتين، ألا حددتها قبل أن تضجعها" (١).

وروي أن عمر رأى رجلًا قد أضجع شاة وترك رجله على صفحة وجهها وهو يحد الشفرة، فضربه بالدّرة، فهرب وشردت الشاة، فقال له عمر: هَلَّا حددتها قبل أن تضع رجلك موضع وضعتها؛ ولأن البهائم تحسّ بما تجزع منه، فإذا أحدّ الشفرة وقد أضجعها، زاد في ألمها، وذلك لا يجوز.

ويكره إذا ذبحها أن يبلغ النخاع؛ وهو العِرْق الأبيض الذي في عظم الرقبة، ويكره له أيضًا الذبح بعد ذلك أن ينخعها قبل أن تبرد، فيحزّ حتى يبلغ النخاع.

ويكره له أيضًا أن يخرج العظم.

ويكره له أن يسلخ الشاة قبل أن تبرد؛ وذلك لأن هذا زيادة ألم لا يحتاج إليه في الذبح، وقد روى أبو الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس: أن رسول


(١) في أكثر الروايات بلفظ (موتات)، أخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس مرفوعًا، ٤/ ٢٥٧؛ وعبد الرزاق في المصنف، ٤/ ٤٩٣، مرسلًا؛ انظر: التلخيص الحبير، ٤/ ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>