للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويصير ذلك شاهدًا على نسب الميّت، فيثبت كما يثبت بالبينة، فكأنه قتل حرًّا، فيكون أرشه لورثته.

وأما قوله: ويُصدّق البائع على القيمة، فقد [اختلفت هذه العبارة في الأصول، فقال في موضع يصدق على القيمة] (١)، وقال في موضع: لا يصدق، وليس هذا باختلاف، وإنما أراد أن البائع يصدّق على القيمة، بمعنى أنها تكون للورثة، وينتقل عن ملك المشتري، والذي قال: لا يصدق، فإنما أراد به أنه لا يصدّق على نقل القيمة إلى الدية؛ لأن ثبوت النسب أصله الدعوى، ولا يجوز أن تصير الدعوى كالبينة من جميع الوجوه، فلو أوجبنا الدية لسوّينا بين الدعوى والبينة؛ فلذلك لم يصدّق البائع على نقل الضمان.

٢٧٥٣ - فَصْل: [ادعاء البائع الولدين جميعًا]

قال: وكذلك لو كان المشتري أعتق أحدهما، ثم قتل وترك ميراثًا، فأخذ ديته وميراثه بالولاء، ثم ادعى البائع الولدين جميعًا، فإنه يقضى بالحي وأمه للبائع، وألحق نسبه ونسب المقتول به، ويصدق على الدية وعلى الميراث الذي وجب للمشتري؛ وذلك لأن دعوته لأحد الولدين جائزة، ولا يجوز أن ينفك عن الآخر، فثبت نسبهما، واستند ذلك إلى ما قبل البيع، فاستحق الميراث والدية.

٢٧٥٤ - [فَصْل: ثبوت النسب بسبب سابق]

قال: ولو كان لم يقتل ولم يمت، صدق عليه، ورجع النسب إلى البائع، ويبطل ولاء المشتري؛ وذلك لأن النسب ثبت بسبب سابق، ويصير شاهدًا على نسب المعتق، فيبطل العتق، ويزول الولاء.


(١) ما بين المعقوفتين زيدت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>