لم يكن له أن يُلزم المشتري الباقي، إلا أن يرضى المشتري، وهذا صحيحٌ؛ لأنَّ الهالك غير مضمون على المشتري، والإجازة في الباقي تفريق الصفقة، فلا يجوز إلا برضا المشتري.
وليس كذلك إذا هَلَك في يَدِ المشتري؛ لأنَّه من ضمانه، فالإجازة تقع فيهما جميعًا.
١٣١٨ - فَصْل:[حدوث العيب في يد المشتري والخيار للبائع]
وإن كان المبيعُ شيئًا واحدًا، فدخله عيبٌ في يد المشتري والخيار للبائع، فللبائع أن يلزمه البيعَ فيه، ولا خيار للمُشتري لأجل العيب؛ وذلك لأنَّ العيبَ [حدث في](١) ضمانه، فحدوثه لا يمنع الإجازة، وللبائع أن يفسخ البيع ويضمِّن المشتري ما نقص؛ لأنَّ العيب لا يمنع الفسخ، وقد كانت العينُ مضمونةً على المشتري بالقبض، فيضمن ما نقص منها [كالمغصوب في يد الغاصب].
١٣١٩ - فَصْل:[استهلاك المبيع في يد المشتري]
فإن استهلك مستهلكٌ المبيعَ في يد المشتري وأخذ قيمته، فللبائع أن يلزمهُ البيعَ ويأخذ الثمن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال أبو يوسف بعد ذلك: ليس للبائع إلزامه إلَّا أن يَرضى المُشتري.
وجهُ قول أبي حنيفة: أن الجناية حَصلت والمبيع في ضمان المشتري، وقد قامت القيمة مقام العين، فإذا أجاز البائع استندت الإجازة إلى حال العقد، فكأنَّه كانَ عقدًا جائزًا، قبضَ المشتري المبيعَ منه فاستهلكه في يده، وأمَّا أبو يوسف