للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب العبد بين رجلين فيعتق أحدهما نصيبه

قال أبو حنيفة في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه: فالآخر بالخيار: إن شاء أعتق، وإن شاء ضمن المُعْتِقَ إن كان المعتق موسرًا، وإن شاء استسعى.

[قال: وهذا الباب مبني] على أصل: وهو أن العتق عند أبي حنيفة يتبعض [في] حال اليسار والإعسار، وعتق البعض لا يوجب عتق الجميع، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يتبعَّض في الحالتين، وقال الشافعي: يتبعض مع الإعسار، ولا يتبعض مع اليسار.

وجه قول أبي حنيفة: ما روى نافع عن ابن عمر أن رسول الله قال: "من أعتق شركًا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوّم عليه قيمة [العدل] (١)، وأعطيَ شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق عليه ما أعتق" (٢)، وهذا يدل على تعلق عتق الباقي بالضمان.

وروى نافع عن ابن عمر أن النبي قال: ("من أعتق شقصًا في مملوك، فعليه عتقه كله " إن كان له مال يبلغ ثمنه يقوم عليه قيمة عدل، وإن لم يكن له مال أعتق منه ما أعتق)، فأوجب على المعتق [عتق] الجميع، ولا يصح أن يوجب عتق ما عتق، وروي بهذا الإسناد أنه قال: "كلف (٣) عتق ما بقي"، وقد


(١) في ب (العبد) والمثبت من أ.
(٢) أخرجه البخاري (٢٣٨٦، ٢٣٨٧)؛ ومسلم (١٥٠١).
(٣) في أ (كل من عتق).

<<  <  ج: ص:  >  >>