للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[بَابْ: الربا] (١)

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: التفاضل في البيع يحرم بشيئين: الكيل مع الجنس، والوزن مع الجنس إلى آخر الفصل.

قال الشيخ : وجملة ما يقال [في هذا] أن الربا في اللغة: عبارة عن الزيادة.

وفي الشرع: عبارة عن عَقدٍ فاسدٍ بصفة، سواء كان هناك زيادة أو لم يكن، ألا ترى أن بيع الدراهم بالدراهم نسيئةً ربا، ولا زيادة هناك؛ ولهذا قال عمر : إن آية الربا من آخر ما أنزل الله، وإن رسول الله قُبضَ قبل أن نسأله عنها، وهو رجل من أهل اللغة، فلو كان الاسم باقيًا على ما كان عليه في اللغة لم يحتج إلى تفسيره.

وتحريم الربا يثبت في الأشياء الستَّة: الذهب والفضة، والحنطة والشعير، والتمر والملح. أجمعت الصحابة على ذلك، إلَّا ابن عباس فإنه قال: يجوز التفاضل فيها ويحرم النسأ، والدليل على فسادِ قوله: ما روي عن عبادة بن الصامت وأبي سعيد الخدري، أن النبي قال: "الذهبُ بالذهبِ مثلًا بمثل،


(١) هكذا في النسختين، ورد الحديث عن باب الربا مباشرة بعد تعريف البيع، ولم يتحدث عن بقية مسائل البيوع، وإنما ورد ذكر (باب اللفظ الذي يقع به البيع) بعد الحديث عن باب الربا، ثم باب السلم، أي بعد (٦٦) صفحة من المطبوعة، ومن ثَمَّ اضطررت لإعادة كتابة الأبواب والفصول للترتيب المعروف بين كتب الفقه، حتى تعود الأبواب في مواقعها المعتادة في ترتيب أبواب الفقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>