للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٦٣٢ - [فَصْل: قول الزوج: طلقي نفسك ثلاثًا إن شئت]

ولو قال: طلقي نفسك ثلاثًا إن شئت، فشاءت اثنتين أو واحدة لم يقع شيء؛ لأنه جعل مشيئتها للثلاث شرطًا في وقوع الطلاق، فإذا وجد بعض الشرط لم يقع به شيء، فإن قال: طلقي نفسك واحدة إن شئت أو اثنتين، فشاءت أكثر من ذلك لم يقع في قول أبي حنيفة.

وقال أبو يوسف ومحمد: يقع ما جعل إليها، وعلى هذا الخلاف إذا قال لها: طلقي نفسك واحدة، ولم يقل (اهـ ١٢٧) - (ب ١٢٨) إن شئت، وكذلك قال أبو حنيفة: إذا قال لها: طلقي نفسك ثلاثًا إن شئت، فقالت: (قد شئت ثلاثة إن شئت، قال) (١): شئت عشرًا لم يقع شيء، وقال أبو يوسف ومحمد: يقع [ثلاثًا].

لأبي حنيفة: أن الطلاق يقف على العدد كما يقف على الشرط بدلالة أن من قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثًا، وقف قوله (أنت طالق) على العدد، كما يقف لو قال: إن دخلت الدار، ولهذا قالوا فيمن قال: أنت طالق ثلاثًا، فماتت قبل أن يقول ثلاثًا لم يقع، فلهذا (٢) وقف الطلاق على العدد كما يقف على الشرط.

ولو قال لها: علقي طلاقك بدخول الدار، فعلقته بالدخول وكلام زيد، لم يتعلق، وكذلك إذا جعل إليها العدد فأوقعته مع غيره، وليس كذلك إذا قالت: طلقت نفسي واحدة، وواحدة، وواحدة؛ لأنها فرغت مما جعل إليها واشتغلت بغيره، فصار كما لو قال لها: علقي طلاقك بدخول الدار، فقالت: أنا طالق إن


(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٢) في أ (فإذًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>