للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب استقراض الفلوس والدراهم المحمول عليهما مثل البخارية والطبرية واليزيدية وغير ذلك

قال أبو الحسن: وإذا استقرض الرجل من الرجل دراهم بخارية أو طبرية أو يزيدية، أو فلوسًا في الحال التي تتفق فيها، ثم كسدت، فإن بشر ابن الوليد قال: سمعت أبا يوسف قال: عليه في قياس قول أبي حنيفة مثلها، ولست أروي ذلك عنه، ولكني أرويه في الفلوس إذا أقرضها ثم كسدت.

قال أبو الحسن: لم يختلف عن أبي حنيفة في قرض الفلوس إذا كسدت أن عليه مثلها، قال بشر وقال أبو يوسف: عليه [قيمتها من الذهب يوم وقع القرض في الدراهم التي ذكرت لك أمثالها.

وقال محمد: عليه] قيمتها إذا كسدت في آخر وقت نفاقها قبل أن تكسد.

لأبي حنيفة: أن القرض يقتضي ضمان المقرض بمثله، ورد المثل ممكن، فلم يجز العدول إلى قيمته؛ ولأن الكساد يوجب [تغيير سعرها] (١)، وهذا المعنى لا يوجب الانتقال إلى قيمتها، كما لو رخصت، ولأن كساد الفلوس يخرجها عن كونها ثمنًا، ولا يمنع من ابتداء استقراضها، فإذا جاز أن يستقرضها بعد الكساد ابتداءً فلأن يجوز البقاء أولى.

وجه قولهما: أن الكساد يخرجها من حكم جنسها؛ بدلالة أنها كانت أثمانًا


(١) في ب (تسعيرها) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>