للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عليه؛ لأن الشاهد اعترف بالحرية (١) من جهة شريكه، وأحد الشريكين إذا ادعى على شريكه الحرية سعى العبد للمشهود عليه، ولا يسعى في مسألتنا للشاهد؛ لأنه يزعم أنه [حُرّ] (٢) الأصل وأنه لا سعاية له عليه.

٢١١٢ - فَصْل: [جارية بين شريكين فادَّعى أحدهما أن شريكه دبّرها]

ونظير هذه المسألة ما روى بشر عن أبي يوسف في جارية بين شريكين ادّعى أحدهما: أن شريكه دبرها وأنكر الشريك، فإن أبا حنيفة قال: الشاهد بالخيار: إن [شاء] دبر يخدمه يومًا والآخر يومًا، وإن شاء أمسك ولم يدبر بخدمته يومًا، وإن شاء استسعاها في نصف قيمتها، فسعت له يومًا وخدمت الآخر يومًا، فإذا أدت فعتقت سعت للآخر، وكان قول أبي يوسف في ذلك أنها كأم الولد ثم رجع، فقال: توقف، كما قال أبو حنيفة [إلا] (٣) في تبعيض التدبير.

وقال [محمد] (٤): تسعى [الساعة] للشاهد.

لأبي حنيفة: أنه لما شهد على شريكه بالتدبير [فقد] ادعى عليه الضمان، فلم تقبل دعواه، ولم يبرئها من السعاية؛ لأن نصيبه في زعمه كان على ملكه، فكذلك أن يستسعيه، وليس كذلك المسألة الأولى؛ لأن الاستيلاد لا يتبعض، ففي زعم الشاهد أن نصيبه انتقل إلى شريكه ولا يستسعيه، فإن شاء دبر؛ لأن نصيبه على ملكه، وإن شاء أمسكها؛ لأن التدبير لو علم في نصيب الشريك، لم يجب عليه إخراج نصيبه إلى الحرية.


(١) في (أ) (بحرية الولد).
(٢) المثبت من (أ)، وفي (ب) (حق).
(٣) الزيادة من (أ).
(٤) الزيادة من (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>