للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أوجه: إن صدّقه المُقَرّ له في الملك والجناية، قيل للمُقَرّ له: ادفعه أو افده بالأَرْش؛ لأنّهما تصادقا على الملك وعلى الجناية، فكأنّ (١) ذلك كان معلومًا.

ولا يكون الذي في يده العبد بإقراره بعد الجناية مختارًا؛ لأنّ الإقرار لا ينقل الملك، وإنّما هو إخبارٌ عن ملكٍ سابق.

وقال زفر: يكون مختارًا؛ لأنّ الملك له في الظاهر، وقد انتقل بالإقرار بعد الجناية.

وأمّا إن صدّقه المُقَرّ له في الملك، وكذّبه في الجناية، فلا شيء على واحدٍ منهما في الجناية؛ لأنّ الذي في يده العبد أقرّ بجنايةٍ على ملك غيره، والمالك لم يقرّ في عبده بشيءٍ، إلا أن يكون الذي في يده العبد [كان قد] (٢) ادّعى هذا العبد لنفسه، فيكون مختارًا؛ لأنّه في حكم من نقل الملك باختياره.

وأمّا إذا كذّبه المُقَرّ له في الملك، قيل له: ادفعه أو افده؛ لأنّ الإقرار بطل بالتكذيب، فكأنّه لم يكن.

٢٥١٥ - [فَصْل: العبد يقتل رجلًا له وليّان]

وقالوا: في العبد إذا قتل رجلًا له وليّان، فدفعه المولى إلى أحدهما، [فقتله] (٣) في يده آخَرُ، ثم حضر ولي المقتول الثاني [ووليّ] (٤) المقتول الأوّل.

قيل للمدفوع إليه: ادفع نصف العبد إلى وليّ المقتول الثاني، أو افده [منه]


(١) في ل (وكان ذلك معلومًا).
(٢) في أ (قد كان) والمثبت من ل.
(٣) في أ، ب (فقتل) والمثبت من ل.
(٤) في أ (وأولياء)، والمثبت من ب، ل وهو أنسب في حكم المسألة وصورتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>