للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب ما يُكره للصائم أن يفعله وما لا يُكره

(قال الشيخ رحمه الله تعالى) (١): قال ابن سماعة، وبشر، ومعلى، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة: [أن] لا بأس أن يكتحل الصائم بالإثمد وغيره، ويَدرّه في عينه (٢) ويكتحل بالصَّبِر (٣)، وإن وجد طعم ذلك في حلقه، أو بزاقه، فليس يضره، ولا يُفطره.

وقد قدمنا هذه المسألة، وبيّنا: أنّ العين لا منفذ منها إلى الجوف، وما يصل إليها فإنه يصل [من] (٤) المسام، كما يصل الدخان إليه [والادّهان].

٨٢٥ - [فَصْل: تعرض الصائم للمفطرات]

قال: وكره أبو حنيفة أن يمضغ الصائم العِلْك، والمرأة الطعام لصبيِّها؛ وذلك لأنه لا يُؤمَن أن ينفصل من ذلك إلى جوفه ما يفطّره، فيكره له التعرّض للفطر، وإنّما لم يفطرّه ذلك؛ لأنّ مضغ العلك لا يصل به منه شيءٌ إلى جوفه غير الطعم، والطعم لا يفطره (٥).

وقد قال أصحابنا: إن المسألة موضوعةٌ على مضغ علكٍ معجونٍ، فأما إذا


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) في ب (ويداوي عينه).
(٣) "الصَّبِرُ - بكسر الباء - الدواء المُرّ، ولا يُسَكَّن إلا في ضرورة الشعر". مختار الصحاح (صبر).
(٤) في أ (إلى)، والمثبت من ب.
(٥) في ب (وذلك لا يفطره).

<<  <  ج: ص:  >  >>