للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وإنّما شُرِط في الضمان أن يكون من فورها؛ لأنّها إذا سكنت من فورة الضرب، فما تصيبه بعد ذلك إنّما تفعله باختيارها، فلا يضمنه كما تصيب قبل نخسه.

٢٥٥١ - [فَصْل ضرب الدابّة بأمر الراكب]

: قال وكذلك لو ضربها رَجلٌ؛ لأنّه دافعٌ لها بالضرب.

قال: فإن فعل ذلك بأمر الراكب، فقتلت رجلًا نفحته برجلها، فإن كان الراكب يسيرُ في الطريق أو واقفًا في ملكه، أو في موضعٍ قد أُذن فيه في الوقوف [من هذه الأسواق] ونحوها، فلا ضمان في هذا على راكبٍ ولا سائقٍ ولا ضاربٍ؛ وذلك لأنّه لما ضرب بأمر الراكب، والراكب يملك الأمر بالضرب، صار ضَرْبه كضرب الراكب، فلا يضمن به ما أصابت بالرّجل في هذه الأحوال.

قال: فإن كان الراكب واقفًا في بعض طريق المسلمين التي لم يؤذن في الوقوف فيها، فأمر رجلًا أن يضرب دابته، [فضربها]، فنفحت رجلًا فقتلته، فالدية عليهما نصفان: نصفٌ على الضارب (١)، ونصفٌ على الراكب، على عاقلتهما، ولا كفارة عليهما، وذلك لأنّ ضربه لها بأمر الراكب كضرب الراكب، ولو ضربها الراكب وهو واقفٌ في هذا المكان، ضمن ما يتولّد من الرِّجل، فكذلك إذا أمر بالضرب.

وإنّما شاركه الضارب في الضمان؛ لأنّه تعدّى في الفعل، فاشتركا في التعدّي، فضمنا (٢).


(١) في ل (نصف على الضراب ونصف على عاقلتها).
(٢) انظر: الأصل ٧/ ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>