للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فالقول قول المرأة؛ وذلك لأن الزوج يدعي عليها الرضا والإذن وهو معنى حادث، ومن ادعى معنىً حادثًا لا يقبل قوله إلا ببينة؛ ولأنه يدَّعي انتقال الملك فلا يقبل (قوله) (١).

١٤٩٨ - فَصْل: [الرد بعد بلوغ العقد]

قال أصحابنا في البكر إذا زُوِّجت فقال الزوج (٢): بلغك العقد فسكَتِّ، وقالت: رددت، فالقول قولها. وقال زفر: القول قول الزوج.

وجه قولهم: أنه يدعي عليها انتقال الملك، والأصل عدم الانتقال، فلا يثبت الانتقال بالظاهر، ولا يلزم على هذا إذا ادعى المشتري إجازة البائع للعقد المشروط فيه الخيار بعد [الثلاثة]؛ لأن الملك لا ينتقل بالظاهر، وإنما مُضِيّ المدة هو السبب في الانتقال للملك؛ ولأن السكوت [ظاهر] يدعيه الزوج، وبقاء ملكها ظاهر تدّعيه، فيقابل الظاهران، والأصل أن الملك لم ينتقل، فبقي على ما كان عليه.

وجه قول زفر: أن الأصل السكوت، والزوج يدعي الأصل وهي تدعي معنىً حادثًا، فلا يقبل قولها إلا بدليل.

١٤٩٩ - فَصْل: [الاختلاف في دعوى الإذن]

قال أبو حنيفة: إذا ادعى الزوج عليها الإذن أو السكوت، وادعت أنها لم تأذن، فالقول قولها ولا يمين عليها.


(١) في أ (قولها).
(٢) زيادة هنا: (وجه) في ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>