للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٢٨٥ - فَصْل: [الترك على الشجر وقد تناهى عظمها بغير رضا البائع]

قال: وإن اشترى ثمرةً قد تناهى عظمها فتركها على الشجر بغير رضا البائع، لم يتصدَّق بشيء؛ لأنَّها لا تزيد بعد التناهي، وإنما تنقص، فلم يحصل له الزيادة في وجهٍ محظورٍ.

١٢٨٦ - فَصْل: [شرط الترك في ثمرة قد بدا صلاح بعضها]

فإن اشترى ثمرةً قد بدا صلاحُ بعضها وصلاح باقيها يتفاوت (١)، وشرط الترك جَاز عند محمد؛ وذلك لأنَّه جَوّز الترك (٢) بالعادة، وفي العادة أنَّ الثمرة يُدرك أكثرها، ويتلاحقُ باقيها، فصار كأنَّها كانت مُدركة.

وأمَّا إذا كان إدراك بعضها يتأخَّرُ عن بعضٍ تأخرًا كثيرًا، جَاز البيعُ فيمَا قد أدركَ، ولم يجز في الباقي عنده، وهذا يكون في العنبِ غالبًا؛ لأنَّ بلاغ الأسودِ يتقدَّمُ ويتأخَّر بلوغ باقيه تأخُّرًا كثيرًا، فصار كالجنسين من الثمر إذا بلغ أحدهما ولم يبلغ الآخر، [فيجوز البيع منه ما قد بلغ بشرط الترك عنده، دون ما لم يبلغ].

١٢٨٧ - فَصْل: [بيع ما يوجد من الثمر بعضه دون بعض]

وأمَّا ما يوجدُ من الثمرِ بعضهُ دون بعضٍ (٣) [مثل البطيخ والباذنجان]: [فقال أصحابنا: يجوزُ بيعُ مَا ظهرَ منه، ولا يجوزُ بيع ما لم يظهر].


(١) في ب (متقاربة).
(٢) في ب (جرت العادة بالترك).
(٣) في ب (بعضه في بعض).

<<  <  ج: ص:  >  >>