للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عند أبي يوسف، وقال محمد في الزيادات: لا يجبر على قبولها، فإن قبلها عتق، قال: وكذلك لو رد عليه بخيار أو بعيب.

وجه قول أبي يوسف: أن العتق معلق بشرط، فحكمه في الملك الثاني كحكمه في الأول كدخول الدار.

وجه قول محمد: أن إجبار المولى على القبض ليس بحكم [المشروط] (١) وإنما هو يشبه العقد بالكتابة، فإذا زال ملك المولى بطل ما فيه من الشبه بالكتابة؛ لاستحالة بقاء ذلك مع زوال الملك، فلم يبق إلا معنى الشرط المحض، فلا يجبر المولى عليه.

٢١٦٢ - فَصْل: [فيمن قال لعبده في مرضه: إذا أديت إليّ ألفًا فأنت حر]

روى ابن سماعة عن محمد - فيمن قال لعبده في مرضه -: إذا أديت إليّ ألفًا فأنت حر، وقيمة العبد ألف، فأداها من مال اكتسبه بعد القول، فإنه يعتق من جميع المال، استحسن أبو حنيفة ذلك، وقال زفر: يعتق من الثلث، وهو القياس.

ووجهه: أن اكتساب العبد على ملك المولى، فإذا أسقط حقه عن الرقبة بها فهو متبرع كالعتق المبتدأ، وليس كذلك الكتابة؛ لأن المولى لا يملك الاكتساب [فصارت عوضًا عن الرقبة.

وجه الاستحسان] (٢): أن الأكساب لم تكن على ملك المولى، وإنما صار العتق سببًا في تحصيلها (٣) كالكتابة.


(١) في (ب) (الشرط)، والمثبت من (أ).
(٢) الزيادة من (أ).
(٣) في (أ) (تخليصها).

<<  <  ج: ص:  >  >>