للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[قال]: ولا يتطوّع بينهما؛ [وذلك] لأنّ النبي لم يتطوّع [بينهما]؛ ولأنّ التشاغل بالفرض أولى من التشاغل بالتطوع.

فإن تطوع بينهما، أو تشاغل بشيءٍ، أعاد الإقامة؛ لأنّ الصلاة الثانية انقطعت عن الإعلام الأول، فوجب أن يعيد الإعلام.

[قال]: ومن صلى المغرب والعشاء وحده أجزأه، والسنة أن يصلي مع الإمام؛ وذلك لأنّه لا يُسقط بالصلاة مع الإمام فرضًا من فروضها، فإذا صلاهما وحده جاز كسائر الصلوات، والأفضل أن يصليهما مع الإمام؛ لأنّ الجماعة أولى من الفرادي.

٩٦١ - فَصْل [الوقوف بمزدلفة]

[قال]: فإذا أصبح، صَلّى الإمام الفجر من يوم النحر بغَلَسٍ، ووقف الناس، ودفعوا وراءه ومعه، وإن استطاعوا أن يكون موقفهم على الجبل الذي عليه الميقَدةُ، وهو الجبل الذي يقال له: قُزَح، فليفعلوا، ويدعو الله، ويرفع يديه، ويستقبل بهما وجهه بسطًا.

وإنما قدَّم الإمام الفجرَ في أول وقتها بغَلَسٍ (١)؛ لحديث ابن مسعود قال: (ما صَلّى رسول الله صلاةً لغير ميقاتها إلا صلاة [العصر] بعرفة، وصلاة [المغرب] (٢) بجمع، وصلاة الفجر يومئذٍ، فإنّه صلاها قبل ميقاتها بغَلَسٍ) (٣).

ولأنه إذا قدَّم الصلاة، استدرك فضيلة الوقوف، وذلك لا يُستدرك في غير


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في أ (الجمع)، والمثبت من ب.
(٣) أخرجه البخاري (١٥٩٨)، ومسلم (١٢٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>