للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه الاستحسان: أنَّه سمَّى مالًا في مقابلته شرط العتق، فصار كمن قال أعتق عبدك على ألف عني، يبيّن ذلك أنَّه إذا قال: أعتق عبدك عنَّي على ألف [درهم]، فتقديره ملِّكِنيه ثم أعتقه عِني، فإذا لزم المسمَّى في الموضع الذي لم يصرِّح بالتمليك إذا كان هو المراد، فكذلك في الموضع الذي صرَّح به.

وقد روى ابن شجاع عن أبي حنيفة: أن المشتري لو أعتقه قبل القبض جاز، فدلَّ على أنَّه جعله عتقًا على مال؛ فلذلك أوجبَ فيه المسمَّى.

١٢١٣ - فَصل: [فسخ البيع الفاسد قبل القبض]

قال أبو الحسن: وأيُّهما فسخ البيع قبل قبضه ففسخه جائز على صاحبه، إذا كان بمحضر منه.

قال الشيخ -رحمه الله تعالى-: وجملةُ هذا أن البيع الفاسد ما لم يتَّصل بالقبض فلكلِّ واحد منهما فسخهُ بغير رضا الآخر؛ لأنَّه عقد لم يتم، فصار كالإيجاب بلا قبول.

وتعيّن (١) حضور الآخر؛ لأنَّ أحد المتعاقدين لا يملك فسخ العقد على الآخر [إلا] (٢) بمشهدٍ منه على أصلنا في بيع الخيار.

فأَمَّا إذا قبض المُشتري المبيعَ، فكل بيع لا يجوز أن يصح [باستئناف] (٣) عقد، مثل البيع بالخمر والخنزير، فلكل واحد منهما الفسخ بغير رضا الآخر،


(١) في ب (ويعتبر).
(٢) الزيادة يدل عليها السياق.
(٣) في أ (إلا باستئناف) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>