للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فلا يتناوله إطلاق الاسم؛ ولأن الله تعالى عطف الأقربين على الوالدين، [والمعطوف] (١) غير المعطوف عليه.

وجه قولهما: أن القرابة اسم للقريب والبعيد؛ بدلالة ما روي عن النبي لما نزل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، صعد الصفا وقال: "يا بني فلان، يا بني فلان" حتى دعا قبائل قريش، وقال: "إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فدل على أن القرابة يتناول الجميع؛ ولأن كل حكم يتعلق بالقرابة لا يخرج منه الولد والوالد، كالميراث والنفقة، وإنما اعتبروا بنسب إلى أقصى أب في الإسلام، وكولد العباس إذا أوصى دخل في وصيته كل منتسب إلى العباس، والعلوي يدخل في وصيته كل منتسب إلى عَلِيّ؛ (لأن البيت شرف بالإسلام، وصار الأب المسلم أهلًا للبيت) (٢)، فلم يعتبر من تقدمه.

وأما قوله: اثنان فصاعدًا، فهذا على وجهين: إن أوصى لذوي قرابته استحقها الواحد [فصاعدًا]؛ لأن الاسم [يتناول جمع] الواحد.

وإن قال: لذوي قرابتي، فهو اسم جمع يتناول الاثنين فصاعدًا؛ لأن اسم الجمع في المواريث محمول على الاثنين، فكذلك الوصايا.

٢٧٦٩ - فَصْل: [موت المُوْصَى له وله عَمَّان وخَالَان]

قال: فإن مات الموصى له وله عمان وخالان، فالثلث على قول أبي حنيفة للعَمَّيْن، وفي قول أبي يوسف ومحمد [بينهم] أرباعًا؛ وذلك لأن أبا حنيفة يعتبر الأقرب فالأقرب، فالعم أقرب من الخال، فكان أولى بالوصية.


(١) في أ (والعطف) والمثبت من ل.
(٢) في ل (لأن الجد المسلم صار هو الثالث، وشرفوا به) هكذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>